God Bless God Bless God Bless God Bless God Bless God Bless God Bless God Bless God Bless God Bless God Bless God Bless

 


 

 
 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

عيــــد الغطــاس المجيــد
عيد الظهــور الإلهـــى
هو أحد أعيادنا السيدية الكـبرى وهـو محصور بين عيدين كبيرين ونصلى فيها ثلاث قداسات ليلية، الأول هو عيد الميلاد المجيد والثالث هو عيد القيامة المـجيد وبينهما عيد الغطاس المجيد.
 ونتعجب من هذه الثلاثيات المدهشة والمرتبـطة بهذا العيد المجيد، والذى تحتفل به كنيستنا ثلاثة أيـام هى (11، 12، 13 طوبة من كل عام).
أولاً: ثلاثة أسماء لهذا العيد
أ- عيد الثيؤفانيا : أى الظهور الإلهى.
ب- عيد الأنوار : حيث يمسك المعمد الشموع بعد العماد.
ج- عيد الغطاس : أى العماد.
 
ثانياً: القديس يوحنا المعمدان يحمل ثلاثة ألقاب
أ- السابق : لأنه سبق السيد المسيح جسدياً بستة أشهر.
ب- الصابغ : لأنه قام بالمعمودية التى هى صبغة فى معناها اللغوى.
ج- الشهيد : لأن حياته إنتهت بالإستشهاد بقطع الرأس.

ثالثاً: القديس يوحنا المعمدان له ثلاث صفات
أ- آخر أنبياء العهد القديم : بل كان نبياً معتبراً زمانه.
ب- الملاك المهيئ للعهد الجديد : إذ كان يعد الناس لرسالة المسيح السماوية.
ج- أعظم مواليد النساء : وذلك بشهادة السيد المسيح ذاته (لو 28:7).

رابعاً: ظهر الثالوث القدوس فى معمودية السيد المسيح
أ- الآب : ظهر كصوت ينادى "هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت" (مت 17:3).
ب- الإبن : غاطساً فى مياه نهر الأردن ثم صاعـداً (مت 16:3).
ج- الروح القدس : ظهر على شكل حمامة رمز الروح الوديع (مت 16:3).

خامساً: تتم المعمودية بثلاث غطسات
فالمسيح مات وقبر ثم قام فى اليوم الثالث والذين يتعمدون أيضاً يموتون ويدفنون ويقومون على مثال المسيح.
أ- المعمودية موت مع المسيح : "إننا كل من اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته" (رو 3:6).
ب- المعمودية دفن مع المسيح : ".. فدفنا معه بالمعمودية" (رو 4:6).
ج- المعمودية قيامة مع المسيح : "إذ كنتم أمواتاً فى الخطايا.. أحياكم معه" (كو 12:2-13).

سادساً: فى المعمودية ثلاث تقابلات مع المسيح القائم
أ- جرن المعمودية : بدلاً من قبر المسيح.
ب- المــاء : بدلاً من التراب. (عناصر الطبيعة أربعة هى الماء والهواء والتراب والنار).
ج- الغطسات : بدلاً من أيام القبر الثلاثة.
سابعاً: فى المعمودية ثلاثة أفعال
أ- رفض : أى جحد الشيطان حيث ينظر المعمد ناحية الغرب ويكون محمولاً على الذراع الأيسر الإشبين.
ب- إعلان : أى جحد الشيطان حيث ينظر المعمد ناحية الغرب ويكون محمولاً على الذراع الأيسر للإشبين.
ج- قبول : قبول المعمودية على اسم الثالوث القدوس وعلى عدد الأيام التى مكثها المسيح فى قبره.
ثامناً: نستخدم فى المعمودية ثلاثة أنواع من الزيوت
أ- الزيت العادى : الذى يطلق عليه اسم "الساذج".
ب- زيت الغاليلاون : الذى يعنى زيت "الفرح".
ج- زيت الميرون : معناه "الطيب" وهى ختم الروح القدس.

تاسعاً: فى يوم العماد ننال ثلاثة أسرار
أ- المعمودية : هى مـدخل الأسرار الكنسية السـبعة أنـه "أن كــــان أحـــــد لا يولد من الماء والـــروح لا يقدر أن يدخل ملكوت،الله" (يو 5:3).
ب- الميرون : حيث يتم مسح المعمد "36" رشمة 
ج- الإفخارستيا : أى التنـاول من جسد الرب ودمـه لكـى يثبت المعمد فى المسيح والمسيـح يثبت فيه ويقيمه فى اليوم الأخير (يو 6).
عاشراً: نحصل على ثلاث بركات من المعمودية
أ- بركة التبنى : حيث نصير أبناء الله بالتبنى.
ب- بركة الملاك الحارس : الذى يرافق حياتنا وأيام عمرنا.
ج- بركة التثبيت بالميرون : فى جـسـد المسـيح أى الكنيسة

+ عيد الغطاس هو عيد الظهور الإلهي، ففيه عرفنا الثالوث القدوس .....
عرفنا الآب الذي أحبنا وأرسل إبنه الوحيد ليخلصنا بدمه الطاهر : 
"
لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل إبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية" (يو 3 : 16)
وعرفنا الإبن الوحيد الذي تنازل من أجلنا وتجسد واتحد بجنسنا ليرفعنا ويجعلنا معه أبناء لأبيه الطاهر... 
هو إبن بالطبيعة والجوهر ونحن أبناء بالتبني "ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله إبنه مولوداً من امراة مولوداً تحت الناموس" (غل 4 : 4)
وعرفنا الروح القدس الذي يرافق مسيرة حياتنا الروحية ويملأنا بالنعمة ويقودنا للتوبة ويكرس قلوبنا لحب المسيح الذي أحبنا "روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم" (يو 14 : 17)
كل هذا السر الثالوثي عرفناه بالمعمودية ...
كانت معمودية الرب يسوع فاتحة خير للبشرية... فيها إنفتحت السموات أمامنا لندخل إليه ومعه إلى عرشه الإلهي الأبدي، وبها أيضاً سمعنا صوت الآب شاهداً عن إبنه
"
وكان صوت من السماوات أنت إبني الحبيب الذي به سررت" (مر 1 : 11) 
وكأنه يقول هذه الشهادة عن البشرية كلها التي صارت له إبناً بتجسد إبنه الوحيد "الروح نفسه أيضاً يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله" (رو 8 : 16)
وبمعمودية المسيح أيضاً صار لنا الحق أن ينزل الروح علينا ويستقر فينا كما نزل على المسيح لأجلنا : "ثم بما أنكم أبناء أرسل الله روح إبنه إلى قلوبكم صارخاً يا أبا الآب" (غل 4 : 6)
لقد اعتمد السيد المسيح بمعمودية يوحنا ليعلمنا الإتضاع ويعطينا مثالاً نقتدي به... ولكي يفتح لنا باب التوبة المقبولة...
أما معمودية المسيح التي إعتمدنا نحن بها بإسم الرب يسوع فهي تهبنا:
 +
نعمة التبني لله الآب "الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله" (يو 1 : 13)، "لأنكم جميعاً أبناء الله بالإيمان بالمسيح يسوع، لأن كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح" (غل 3 : 27،26)
+  نعمة العضوية في جسد الرب يسوع "لأننا جميعنا بروح واحد أيضاً اعتمدنا الى جسد واحد يهوداً كنا أم يونانيين عبيداً أم أحراراً وجميعنا سقينا روحاً واحداً" (1كو 12 : 13)
+ نعمة الطبيعة الجديدة والخليقة الجديدة "اذاً إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة 
الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديداً" (2كو 5 : 17)
+ نعمة الشركة مع المسيح في موته ودفنه وقيامته " مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ 
فما أحياه الآن في الجسد فإنما أحياه في الإيمان إيمان إبن الله الذي أحبني و أسلم نفسه لأجلي" (غل 2 : 20)، "أم تجهلون أننا كل من إعتمد ليسوع المسيح إعتمدنا لموته، فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما أقيم المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضاً في جدة الحياة.، لأنه إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير أيضاً بقيامته، عالمين هذا أن إنساننا العتيق قد صلب معه ليبطل جسد الخطية كي لا نعود نستعبد أيضاً للخطية" (رو 6 : 3 ـ 6)
+  نعمة الإنسان الجديد المخلوق بحسب الله في البر وقداسة الحق ، "أن تخلعوا من جهة التصرف السابق الإنسان العتيق الفاسد بحسب شهوات الغرور، وتتجددوا بروح ذهنكم، وتلبسوا الانسان الجديد المخلوق بحسب الله في البر وقداسة الحق" (أف 4 : 22 ـ 24)
علينا أن نحافظ على هذه النعمة الغنية وننميها بالعمل الروحي لئلا نفقد ما قد كسبناه بالمسيح يسوع ربنا

معمودية باسم الثالوث
"
معمودية المسيح" هي في الحقيقة معمودية باسم "الثالوث".. إن ذكرها باسم المسيح هو تمييزًا عن معمودية يوحنا .. وليس إلغاءً للثالوث .. وهذه بعض الآيات الكتابية التي تتحدث عن ذلك ..
 "
توبوا وليَعتَمِدْ كُلُّ واحِدٍ مِنكُمْ علَى اسمِ يَسوعَ المَسيحِ لغُفرانِ الخطايا، فتقبَلوا عَطيَّةَ الرّوحِ القُدُسِ"
 (أع2: 38). 
وهذا الشاهد هام جدًا لأنه يميز الإيمان بالمعمودية، وأن الذي يؤمن لابد أن يعتمد.
 "
فقَبِلوا كلامَهُ بفَرَحٍ، واعتَمَدوا، وانضَمَّ في ذلكَ اليومِ نَحوُ ثَلاثَةِ آلافِ نَفسٍ" (أع2: 41).
+ قصة معمودية الخصي الحبشي .. "وفيما هُما سائرانِ في الطريقِ أقبَلا علَى ماءٍ، فقالَ الخَصيُّ: 
"
هوذا ماءٌ. ماذا يَمنَعُ أنْ أعتَمِدَ؟". فقالَ فيلُبُّسُ: "إنْ كُنتَ تؤمِنُ مِنْ كُل قَلبِكَ يَجوزُ". فأجابَ وقالَ: "أنا أومِنُ أنَّ يَسوعَ المَسيحَ هو ابنُ اللهِ". فأمَرَ أنْ تقِفَ المَركَبَةُ، فنَزَلا كِلاهُما إلَى الماءِ، فيلُبُّسُ والخَصيُّ، فعَمَّدَهُ"
 (أع8: 36-38).
+ أهل أفسس .. "فلَمّا سمِعوا اعتَمَدوا باسمِ الرَّب يَسوعَ" (أع19: 5).
معمودية باسم الثالوث لأن السيد المسيح قال: "عَمدوهُمْ باسمِ الآبِ والاِبنِ والرّوحِ القُدُسِ" (مت28: 19) .. تذكر باسم المسيح لكنها باسم الثالوث.
وواضح مما ذُكر أن الآباء الرسل مارسوا المعمودية بناءً على أمر اسيد المسيح، ولم يكن من الممكن أن يؤمن إنسان بدون أن يعتمد.
+ قصة معمودية شاول: "فللوقتِ وقَعَ مِنْ عَينَيهِ شَيءٌ كأنَّهُ قُشورٌ، فأبصَرَ في الحالِ، وقامَ واعتَمَدَ (أع9: 18).
+ قصة إيمان كرنيليوس: "أتُرَى يستطيعُ أحَدٌ أنْ يَمنَعَ الماءَ حتَّى لا يَعتَمِدَ هؤُلاءِ الذينَ قَبِلوا الرّوحَ القُدُسَ كما نَحنُ أيضًا؟". وأمَرَ أنْ يَعتَمِدوا باسمِ الرَّب" (أع10: 47-48).
وسفر الأعمال مليء بالأمثلة من قصص الإيمان: ليديا (أع16: 11-15)، سجان فيلبي (أع16: 16-39).
+ قصة سيمون الساحر وأهل السامرة: "ولكن لَمّا صَدَّقوا فيلُبُّسَ وهو يُبَشرُ بالأُمورِ المُختَصَّةِ بملكوتِ اللهِ وباسمِ يَسوعَ المَسيحِ، اعتَمَدوا رِجالاً ونِساءً. وسيمونُ أيضًا نَفسُهُ آمَنَ. ولَمّا اعتَمَدَ كانَ يُلازِمُ يلُبُّسَ، وإذ رأَى آياتٍ قوّاتٍ عظيمَةً تُجرَى اندَهَشَ" (أع8: 12-13).
تقريبًا لا توجد قصة إيمان، إلاَّ ووراءها معمودية، دليلاً وبرهانًا على أن التلاميذ نفذوا أمر السيد المسيح له المجد.
" ولَمّا سمِعَ الرُّسُلُ الذينَ في أورُشَليمَ أنَّ السّامِرَةَ قد قَبِلَتْ كلِمَةَ اللهِ، أرسَلوا إليهِمْ بُطرُسَ ويوحَنا، اللذَينِ لَمّا نَزَلا صَلَّيا لأجلِهِمْ لكَيْ يَقبَلوا الرّوحَ القُدُسَ، لأنَّهُ لم يَكُنْ قد حَلَّ بَعدُ علَى أحَدٍ مِنهُمْ، غَيرَ أنهُم كانوا مُعتَمِدينَ باسمِ الرَّب يَسوعَ" (أع8: 14-16).
 لأنَّنا جميعَنا بروحٍ واحِدٍ أيضًا اعتَمَدنا إلَى جَسَدٍ واحِدٍ، يَهودًا كُنّا أم يونانيينَ، عَبيدًا أم أحرارًا، وجميعُنا سُقينا روحًا واحِدًا" (1كو12: 13).
 "
أم تجهَلونَ أنَّنا كُلَّ مَنِ اعتَمَدَ ليَسوعَ المَسيحِ اعتَمَدنا لموتِهِ، فدُفِنّا معهُ بالمَعموديَّةِ للموتِ، حتَّى كما أُقيمَ المَسيحُ مِنَ الأمواتِ، بمَجدِ الآبِ، هكذا نَسلُكُ نَحنُ أيضًا في جِدَّةِ الحياةِ؟" (رو6: 3-4).
 "
لأنَّ كُلَّكُمُ الذينَ اعتَمَدتُمْ بالمَسيحِ قد لَبِستُمُ المَسيحَ: ليس يَهوديٌّ ولا يونانيٌّ. ليس عَبدٌ ولا حُرٌّ. 
ليس ذَكَرٌ وأُنثَى، لأنَّكُمْ جميعًا واحِدٌ في المَسيحِ يَسوعَ" (غل3: 27-28). توضيح لربط المعمودية بحياة الإنسان المسيحي.
 "
وأمّا الزنا وكُلُّ نَجاسَةٍ أو طَمَعٍ فلا يُسَمَّ بَينَكُمْ كما يَليقُ بقِديسينَ، ولا القَباحَةُ ولا كلامُ السَّفاهَةِ والهَزلُ التي لا تليقُ، بل بالحَري الشُّكرُ"(أف5: 3-4).
+      +       +      
عيد الغطاس – الطقس الكنسى
طقس العيد:
أ- برامون عيد الغطاس المجيد:
توجد ابصاليتين (واطس، أدام) تقال واحدة فقط حسب يوم البرامون.. وهما موجودتان فى كتاب الابصاليات والطروحات له مرد إنجيل خاص به.. فيما عدا ذلك لا يوجد أى تغيير.
ب- عشية عيد الغطاس المجيد:
ج- تسبحة نصف الليل لعيد الغطاس المجيد:
بعد الانتهاء من رفع بخور عشية لا يخرجون من الكنيسة بل يبدأون بعمل تمجيد أمام أيقونة القديس يوحنا المعمدان بينما يعد اللقان فى الخورس الثالث من الكنيسة بغسله جيداً وملئه ماء عذباً اذ يجب ان يحضر ماء اللقان تسبحة نصف الليل من أولها (إذ لم يكن بالكنيسة لقان.. فيوضع الماء فى طبق كبير على منضدة وعن يمينه ويساره شمعتان.. كالمذبح) 
بعد انتهاء التمجيد يسير الكهنة مع الشمامسة و المرتلين والشموع موقدة إلى حيث اللقان مرتلين بدء صلاة نصف الليل (قوموا يا بنى النور) (أو لحن تين ثينو آابيشوى) وهو مقدمة للهوس الكبير المختص بالعيد.. تقرأ التسبحة فى الماء كترتيب عيد الميلاد المجيد.. السابق شرحه حيث يرشم ملابس الخدمة ويلبسونها ثم يعودون مرة أخرى إلى الخورس الثالث حيث يوجد اللقان...
ثم تبدأ صلاة اللقان وهى باختصار بالترتيب الأتى :
ترتيب صلاة اللقان:
اليسون ايماس... الشكر... يرتلون أيام الادام (الأحد والاثنين والثلاثاء) اموينى مارين أو اوشت.. تعالوا نسجد...).
أما فى أيام الواطس فيرتلون تين أو اوشت أم افيوت نيم ابشيرى.. (نسجد للأب و الابن..) ثم يقال ربع للبابا أو المطران أو الأسقف (فى حالة حضور أحدهم) ثم ابؤرو انتى تى هيرينى (يا ملك السلام...) ثم يقولون ذوكسابترى.. كى نين.. (المجد للأب.. الأن وكل... وأبانا الذى... وارحمنى يا الله والمزمور الخمسين) ثم الليلويا: ذوكصاصى أو ثيئوس ايمون (هللويا المجد لك يا الهنا) يبدأ رئيس الكهنة أو الكاهن بقراءة النبوات قبطياً ثم تفسيرها عربياً وهى:

1 - من صلاة حبقوق النبى (حب 3: 2 – 19).
2 - من اشعياء النبى (أش 35: 1، 2).
3 - و أيضا من اشعياء النبى (أش 40: 1 – 5).
4 - و أيضا من اشعياء النبى (أش 9: 1، 2).
5 - من باروخ النبى (3: 36 – 4: 4).
6 - من حزقيال النبى (26: 25 – 29).
7 - و أيضا من حزقيال النبى (حز 47: 1 – 9).
ثم يرتلون (طاى شورى.. تين أو اوشت) ويبخر الكاهن للبولس ويقرأ البولس وهو من (1كو 10: 1 – 13) ثم لحن يوحنا المعمدان (اوران أنشونشو... اسم فخر هو اسمك يا نسيب عمانوئيل..) ثم اجيوس ثم لحن (باشويس ايسوس بى اخرستوس) ثم أوشية الإنجيل ثم المزمور والإنجيل (مز 114: 3 – 5) (مت 3: 1 – 17)
ثم يرفع الكاهن الصليب بالشموع ويصلى (افنوتى ناى نان...) ويجابون كيريا ليسون بالكبير 12 مرة و يرشم الكاهن الماء بالصليب 3 مرات ثم... مرد الإنجيل (اى ناف ابنفما اثؤاب.. رأيت الروح القدس..)
ثم يصلى الكاهن السبع أواشى الكبار وهى:
أوشية المرضى - أوشية المسافرين - أوشية السماء - أوشية الراقدين - أوشية الصعائد - أوشية الملك - أوشية الموعوظين. 
ثم يصلى الكاهن قطع يرد عليه الشعب فيها (يا رب ارحم)..
ثم يرفع الكاهن الصليب ثلاث شمعات والشعب يرفع صوته قائلين كيرليسون 100 مرة.. 
ثم يصلى الكاهن الثلاث اواشى الكبار:
اوشية السلام - أوشية الآباء - أوشية الاجتماعات.. ثم يقولون قانون الإيمان.. ويرتلون الاسبسمس (هيبى أف اريئرى انجيى يؤانس.. ها قد شهد يوحنا الصابغ..) ثم يرتلون (هى تين ابرسفيا انتى تى ثيئوطوكوس) 

ثم يقول اكبر الكهنة القداس الخاص باللقان وهى مثل قطع (مستحق وعادل) بالقداس الباسيلى.. ولكن بكلمات مختلفة.. وعندما يقول الشعب (الشاروبيم يسجدون لك) ويرشم الكاهن الماء بالصليب ثلاث رشوم.. ويقول قطع مباركاً للماء... يرد عليه الشعب (أمين) ثم يرشم الكاهن الماء بالصليب ثلاث رشوم ويقول (أنت ألان أيضا يا سيدنا) أبانا الذى فى السموات... التحاليل والبركة (القداسات للقديسين..) يقول الشماس: خلصت حقاً ومع روحك يرشم الكاهن الماء بالصليب ثلاث رشوم وهو يقول (افلوجيتوس كيريوس..) يقول الشعب (واحد هو الأب القدوس)
ثم يبل الكاهن الخادم بشمله من ماء اللقان و يرشم رئيس الكهنة ثلاث رشوم فى جبهته تذكارا لما فعله يوحنا المعمدان بالسيد المسيح... 
ثم يأخذ رئيس الكهنة (أو اكبر الكهنة) الشملة ويرشم الكهنة و الشمامسة والشعب فى جناههم. وفى أثناء ذلك يرتل الشعب (ازمو افنوتى... سبحوا الله – مزمور التوزيع) 
ثم يرتلون الابصالية (افنوتى أوناف.. الله الممجد فى مشورة القديسين)
ثم يصلى الكاهن صلاة الشكر بعد اللقان (نشكرك أيها الرب الإله..) أمين.
ه- رفع بخور باكر عيد الغطاس المجيد:-
بعد انتهاء صلاة اللقان ورشم جميع الحاضرين فى جباههم يتوجه الكاهن إلى الهيكل ليبدأ رفع بخور باكر... وهو نفس نظام رفع باكر عيد الميلاد المجيد... ويوجد مرد إنجيل خاص.
و- القداس الإلهي:-
يصلى القداس مع ملاحظة دخول الحمل بدوره من خارج الكنيسة حيث يحمل اكبر الكهنة الحمل... ويدخل الشمامسة بالشموع قائلين (ابؤرو..) ثم كير يا ليسون الحمل.. (وهذا النظام فى عيدى الميلاد والغطاس).
ملاحظات:-
1 - تحتفل الكنيسة بعيد الغطاس المجيد لثلاث أيام من 11 - 12 - 13 طوبة (عيد عرس قانا الجليل).. وتؤدى فيها الصلوات بالطقس الفرايحى ويمنع فيها الصوم الانقطاعى.
2 - فى الأديرة يصلى مساء يوم العيد (الميلاد والغطاس) المزامير من باكر إلى الستار.
3 - القداس به: هيتنية ليوحنا بن زكريا، ومرد ابركسيس وبعد الابراكسيس يقال لحن يوحنا المعمدان (اوران انشوش) وبه نغمة (من بى ابنفما ويا أم النور) وهناك مرد للمزمور والإنجيل واسبسمسنى.

 

 

اقوال قداسة البابا كيرلس السادس
 
Vكن مطمئنا جدا جدا ولا تفكر فى الأمر كثيرا ، بل دع الأمر لمن بيده الأمر
V خلاص الأبرار عند الرب وهو ناصرهم فى زمن الشدائد
V يسوع المسيح يمد يد الشفاء ويشفى أمراضكم ويقويكم
V لا يوجد شئ تحت السماء يكدرنى او يزعجنى لأنى محتمى فى ذلك الحصن الحصين داخل الملجأ الأمين مطمئن فى أحضان المراحم حائز على ينبوع من التعزية
V كنت أود أن أعيش غريبا وأموت غريبا ، ولكن لتكن إرادة الله
V أمنحنا سلامك وعلمنا أن نسالم بعضنا بعضا وشجع نفوسنا لكى لا تصغر واسندنا بقوة ذراعك لكى لا نضعف وامنحنا الخير والفرح كل حين"  "وليكن صومكم أيضا مصحوبا بالصلاة وبالقراءة فى الكتاب المقدس والكتب الروحية وسير القديسين"
V    أيها الاخ الحبيب أول شىء مهم اتحفظ من الغضب لانك فى حالة الغضب تتكلم كلاما قاسيا وهذا يعد حرب من عدو الخير بواسطته(الغضب) يريد ان يفقد السلام فى الانسان. ويبعد عنه النعمة
V    لا يضايق أحدكم أخيه بكلمة صعبة بل صالحوا بعضكم بحلاوة المحبة .
V قلب المحب هو عرش سكنه الروح القدس ويحل فيه الثالوث الأقدس

 

To Read about:

طقس عيد حلول الروح القدس و صلاة السجدة‏

Click Here

http://st-takla.org/Coptic-Faith-Creed-Dogma/Coptic-Rite-n-Ritual-Taks-Al-Kanisa/08-Coptic-Feasts-Mastery__Fr-Isiah/Taks-Al-Eid-Al-Saiedy-Al-Kebty_017-Holy-Penticost-Feast-Eid-Holol-El-Rooh-El-Kodos.html

St-Takla.org Image: Modern Coptic art of the Pentecost Day صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة أيقونة من الفن القبطي المعاصر عن عيد العنصره أو عيد حلول الروح القدس

 

أعجب التلاقي في معجزة القيامة

بقلم: البابا شنودة الثالث

 

أهنئكم يا إخوتي وأبنائي بعيد القيامة المجيد‏,‏ راجيا لكم فيه ولبلادنا العزيزة كل خير وبركة‏,‏ ومصليا أن يعم السلام والحب في أرجاء العالم‏,‏ وأن ينجيه الله من الحروب والأوبئة‏,‏ وبعد‏:‏

أود أن أقول عن القيامة إنه سيحدث فيها أعجب وأشمل لقاء عرفه العالم والتاريخ‏..‏ سيكون للأبرار لقاءكله فرح في دار النعيم‏,‏ كما سيكون للأشرار لقاء آخر في الظلمة الخارجية‏,‏ خارج مجمع القديسين‏.‏

ولكننا سنتكلم اليوم عن لقاءات الأبرار‏.‏
أول لقاء هو لقاء الأرواح مع أجسادها‏.‏
سيقوم كل جسد سليما معافي‏,‏ لا عيب فيه‏,‏ ولا ضعف ولا مرض ولا تشويه‏,‏ ولا إعاقة‏.‏ يقوم جسدا روحانيا لا تتسلط عليه الغرائز أو الشهوات‏,‏ ولا يقاوم الروح في شيء مثلما كان يفعل أحيانا في ذلك الزمان‏!‏ إنه الآن جسد سماوي يتفق مع الحياة في السماء‏.‏ لا علاقة له بالمادة ولا بالجاذبية الأرضية‏.‏ لأنه لو كان ماديا وتحت سلطان الجاذبية الأرضية‏,‏ لسقط من السماء الي الأرض‏.‏

والروح تتعرف علي الجسد‏,‏ وتتحد به في شوق شديد‏,‏ بعد غربة انفصلت فيه عنه منذ موته‏.‏ ومرت علي تلك الغربة أجيال‏,‏ ثم عادا الي اللقاء أخيرا‏,‏ وما أعجبه لقاء‏...‏

اللقاء الثاني‏,‏ هو لقاء الأقارب والأصدقاء والأحباء
إنه لقاء فرح‏,‏ بعد حزن الفراق الذي كان الموت قد سببه لهم‏..‏

ففي القيامة سوف يلتقي الأزواج معا‏,‏ ويلتقي الأبناء مع الآباء‏,‏ والأحفاد مع الأجداد‏,‏ وكل الأقارب معا‏.‏ وتجتمع الأسرة الكبيرة بكل فروعها‏,‏ وتتعرف علي بعضها البعض‏,‏ علي الرغم من مرور أجيال بين صغارها وكبارها‏,‏ ربما صار فيها الأطفال شيوخا‏..!‏ كما يلتقي أيضا الأصدقاء الذين تفرقوا‏.‏

وفي القيامة أيضا تلتقي عصور مع عصور‏:‏
يلتقي عصر أبينا آدم وابنه هابيل البار‏,‏ مع عصر أبينا نوح وأولاده الذي نجوا في الفلك من الطوفان‏,‏ مع عصر آبائنا ابراهيم واسحق ويعقوب‏,‏ مع عصر موسي النبي وأخيه هارون رئيس الكهنة واختهما مريم النبيه‏,‏ مع عصر داود النبي والملك وابنه سليمان الحكيم‏.‏ مع عصور أخري طويلة قد توالت وتتابعت‏.‏

كل عصر له بيئته وطابعه وشخصياته‏.‏ ورؤساء الآباء يلتقون معا‏,‏ وكل منهم له هيبته ووقاره وتاريخه‏.‏ ويتعارفون ويتبادلون الذكريات‏,‏ مع احترام بعضهم لبعض‏..‏ إنها شخصيات من آلاف السنين‏,‏ تلتقي عن طريق القيامة معا‏.‏ وكانت قد عاشت من قبل في ظروف وعصور متباينة‏.‏

وفي القيامة أيضا يلتقي جميع الشهداء والأبرار والنساك الصالحين
شهداء الحق‏,‏ وشهداء الدين‏,‏ وشهداء الفضيلة‏.‏ كل الشهداء من الأمراء والبسطاء والفرسان‏,‏ ومن رجال الدين‏,‏ ومن النساء والأطفال‏.‏

وكل منهم له قصته وجهاده‏,‏ وشهادته وشجاعته‏...‏ كلهم من عصر نيرون وديوقلديانوس وغيرهما‏..‏ كل الشهداء الذين قاوموا الوثنية‏,‏ والشيوعية‏,‏ والإلحاد‏,‏ والبدع والهرطقات‏..‏مع أبطال الإيمان الذين دافعوا عنه واحتملوا من أجله الظلم والتعذيب‏..‏ما أعجب لقاء كل أولئك معا‏,‏ يعزون بعضهم بعضا بما وصلوا اليه من مجد في القيامة‏.‏

يلتقي كل أولئك مع الأبرار في كل جيل‏,‏ الذين كانوا أمثلة في الفضيلة وفي النسك والزهد‏,‏ وفي الشجاعة والفداء‏,‏ وفي عفة اليد والجسد‏.‏

تلتقي أيضا في القيامة شعوب وأجناس وقبائل
من كل لغة ولون‏:‏ الأجناس البيضاء والصفراء والسمراء والسوداء‏.‏
يلتقي الجنس الآري مع الجنس الزنجي‏,‏ ويلتقي الامريكان مع الهنود الحمر‏.‏
كل الألوان ستلتقي معا‏.‏ ولا أظن ان ألوان الناس ستتغير في الأبدية‏!‏


سيلتقي الذين كانوا سادة مع الذين كانوا عبيدا‏,‏ ولكنهم نالوا حريتهم في الأبدية ولكن أوضاع الكل ستختلف في العالم الآخر‏.‏
الكل سيلتقون‏,‏ ولكن لا يكون الكل في درجة واحدة‏:‏

سيعيد العدل الالهي تعنيف الناس‏,‏ ليصبحوا في درجات تختلف عما كانوا عليه في حياتهم الأرضية‏.‏ سيعاد ترتيب الكل حسب أعمالهم ونقاوة قلوبهم‏.‏ وكما قيل عن الناس في الأبدية أن نجما يمتاز عن نجم في الرفعة‏.‏
ولكن ـ علي الرغم من تفاوت الدرجات ـ سيكون الكل سعداء‏.‏

ولعل أعجب ما في كل تلك اللقاءات‏,‏ اللقاء مع الملائكة
ملكوت الله في السماء سيشمل البشر والملائكة وهكذا سوف يلتقي البشر مع رئيسي الملائكة ميخائيل وجبرائيل‏,‏ وباقي رؤساء الملائكة‏,‏ ومع الكاروبيم والسارافيم‏,‏ وكل الجمع غير المحصي الذي للقوات السمائية‏.‏

أي سعادة وأي مجد تكون في هذا اللقاء‏,‏ وأية إيحاءات روحية؟‏!‏
هنا وأصمت عن الشرح‏,‏ لأن المشهد أسمي من أن يوصف‏..!‏
تشمل لقاءات القيامة‏,‏ حفلة تعارف كبري في السماء‏:‏


هل ستقوم مجموعة من الملائكة بتعريف الذين قاموا‏,‏ بكل من سبقوهم؟
أم سيمنح الله للناس حاسة روحية يدركون بها بعضهم بعضا؟
أم سيكون لكل قديس مثلا في شكله ومنظره ما يميزه ويدل عليه؟
أم ستكون هناك وسيلة أخري للتعارف؟ لست أدري‏.‏

المهم أنه ستقوم حفلة تعارف كبري في السماء‏,‏ بين أهل الماضي ومن قاموا حديثا‏.‏ لعلها تستغرق وقتا طويلا ليس من السهل إحصاؤه‏.‏
المهم في هذا اللقاء‏:‏ كيف سيتفاهم الكل في السماء؟
هل بالروح؟ أم بلغة ما؟ وماذا تكون تلك اللغة؟

هل بلغة السماء؟ أم بلغة الملائكة إن كان للملائكة لغة؟
أم سوف يدركون ما يريد كل منهم أن يقوله للآخر‏,‏ دون أن يتكلم؟
وماذا تراها الموضوعات التي يتكلم عنها أهل السماء؟
وهل يردد الجميع أغنية واحدة وتسبيحا واحدا؟ وماذا يكون ذلك؟
ومن الذي يقود هذا التسبيح؟ ومن يصوغ ألفاظه؟ ومن يلحنه؟


ومن يضع موسيقاه؟ ومن يضبط إيقاعه؟
اعذروني يا اخوتي إن كنت مضطرا أن أهبط من الحديث عن السماء‏,‏ لكي نتحدث عن حياتنا علي الأرض‏,‏ ونطلب لبلادنا سلاما واستقرارا تحت قيادة الرئيس مبارك وكل جنود مصر المخلصين‏.‏

وكل عام وانتم بخير

+  +  +

رسالة القيامة

قداسة البابا شنوده الثالث

 

وفى القيامة يرد الإنسان إلى رتبته الأولى. ترجع إلى روحه هيبتها، ويرجع إلى الجسد بهاؤه...
ينال الجسد لوناً من التجلى يعطيه مجداً، وكذلك النفس.. وتخلص الجسد من كل نقائصه. وكذلك النفس...
لذلك حسناً قال الكتاب عن الجسد أنه "يزرع فى هوان، ويقام فى مجد. يزرع فى ضعف ويقام فى قوة. يزرع جسماً روحانياً" (1كو 43:15،44).
بالقيامة يتخلص الجسد مـن كل أمراضه وعاهاته وتشوهاته، ويظهر كاملاً فى بهاء. وكذلك النفس تتخلص من كل أمراضها ونقائصها: من الخوف والشك والتردد والقلق والشهوة والجبن وما إلى ذلك.
والفلاسفة الذين كانوا يبحثون عن السوبرمان، سيجدونه فى القيامة.
لن يحمل ديوجين مصباحاً فيما بعد، ليبحث عن إنسان، فإنسان القيامة سيكون بالصورة المثلى. ولكن كل واحد حسب مستواه الكل منيرون. ولكن نوراً يفوق آخر فى الضياء.
ويتحقق حلم البشرية فى وجود مجتمع بار كامل...
هناك فى "مدينة الله" التى شرح شيئاً عنها القديس أوغسطينوس. مجتمع ينتهى فيه الصراع والشقاق. ولا يوجد فيه خلاف ولا كراهية، ولا أنانية، ولا تنافس. مجتمع تسوده المحبة القداسة.

+  +  +

ماذا أعطتنى القيامة؟

لنيافة الأنبا موسى

1- القيامة تعطى الحياة معنى
فالذين لا يؤمنون بالله، ولا بالقيامة، ولا بالدهر الآتى، لا يرون فى هذا الوجود سوى التفاهة واللامعنى... وها أمامنا أقوال الوجوديين الملحدين مثل يونسكو وبيكيت...
1- "هذا الوجود لا طائل منه... إنه تافه وزائد عن الحاجة" (سارتر).
2- "الإنسان يخرج من ظلمة الرحم، ويمضى إلى ظلمة الحياة، وينتهى إلى ظلمة القبر" (صموئيل بيكيت).
3-  "هذه الحياة لا تستحق سوى الإنتحار، ولكنى لا أفضل ذلك" (كامى).
4-  "ينبغى أن يموت الله لأحيا أنا" (أحد الوجوديين).
5-  "يا أبانا الذى فى السموات، أبق فيها" (أحد الوجوديين).
وكما يلاحظ القارئ الحبيب، فإنها أقوال تخلو من النور والمعنى، وتهبط بالبشرية إلى أسافل اليأس والظلمات.
فلنقارن هذا بما قاله سليمان الحكيم، بالروح القدس، عن الإنسان، وعن علاقة الله به:
"صنع (الله) الكل حسناً فى وقته، وأيضاً جعل الأبدية فى قلبهم (أى البشر)، التى بدونها لا يدرك الإنسان العمل الذى يعمله الله، من البداية إلى النهاية" (جامعة 11:3).
نعم فالإيمان نور، يشرق على الذهن البشرى، فيسكب فيه إيحاءات الإستنارة المقدسة، والفهم السليم، والإدراك الإلهى، لهذا قال الرسول بولس:
"بالإيمان نفهم، أن العالمين اتقنت بكلمة الله، حتى لم يتكون ما يرى مما هو ظاهر" (عب 3:11).
فالإيمان كالتليسكوب الذى يقرب الأمور البعيدة، حتى تدركها العين المجردة المحدودة، وهو الذى يجعل العقل الإنسانى المحدود، قادراً على الإدراك الجزئى لعالم غير المحدودات، ولحقائق اللاهوت العليا.
وكما لا يستطيع التليسكوب أن يستغنى عن العين المجردة، ولا العين المجردة تستطيع أن تستغنى عن التليسكوب، كذلك العقل والإيمان، لا يستغنى أحدهما عن الآخر، لندرك - ولو جزئياً - عالم المالانهاية، ودنيا الخلود.
ألم يقل الرسول بولس: "ما لم تر عين، وما لم تسمع أذن، وما لم يخطر على بال إنسان، ما أعده الله للذين يحبونه، فأعلنه الله لنا نحن بروحه، لأن الروح يفحص كل شئ، حتى أعماق الله... لأن أمور الله لا يعرفها أحد إلا روح الله..." (1كو 9:2-11).

وهذا ما قاله أيوب الصديق: "بعد أن يفنى جلدى هذا، وبدون جسدى، أرى الله" (أيوب 26:19).
وهو نفس ما ردده الرسول بولس: "إننا ننظر الآن فى مرآة، فى لغز، ولكن حينئذ وجهاً لوجه. الآن أعرف بعض المعرفة، ولكن حينئذ سأعرف كما عرفت" (1كو 12:13).
القيامة إذن، إشراقة نور، على الذهن البشرى المظلم، تعطى الحياة معنى، وتشرح لنا ما غمض علينا!!

2- والقيامة تعطى الحياة هدفاً
إذ ما هى غاية وجودنا إن كنا "نأكل ونشرب لأننا غداً نموت" كما كان يقول أصحاب "مبدأ اللذة"؟! (1كو 32:15)... تصوروا إنساناً يولد، ليتعب فى حياته اليومية جسدياً وذهنياً وروحياً ونفسياً... يجاهد فى الدراسة والعمل والزراعة... ويتقبل ضغوطاً نفسية رهيبة من الحياة اليومية ومصادمات البشر... ثم يصارع مع أعداء الروح: الشهوات والجسد والعالم والذات والشيطان... ويجاهد فى تحصيل العلوم والنمو فى عمله كطبيب أو مهندس أو معلم... ثم تضعف صحته، وتطحنه السنون والأمراض والمتاعب، لتنتهى حياته إلى لا شئ؟! ما معنى هذا كله، لو لم تكن الأبدية فى قلبه، والملكوت أمامه، والخلود مقصده؟
إن هذه الحياة الأرضية الدنيا تتسم فعلاً بالدونية، إذا ما قيست بالحياة الأبدية السمائية، التى تتسم بالتسامى والأرتفاع.
لهذا ترى الكنيسة فى الموت رقاداً، إقتداء بالرب الذى قال عن لعازر إنه "قد نام"...
القيامة - إذن - تعطى الحياة هدفاً وغاية، "هذه هى الحياة الأبدية، أن يعرفوك أنت الإله الحقيقى وحدك، ويسوع المسيح الذى أرسلته" (يو 3:17).
والمؤمن الحقيقى "سيرته هى فى السموات... التى منها أيضاً ننتظر مخلصاً هو الرب يسوع المسيح، الذى سيغير شكل جسد تواضعنا، ليكون على صورة جسد مجده..." (فى 20:3،21).

ويعلمنا القديس موسى الأسود قائلاً: "أذكر ملكوت السموات، لكى تتحرك فيك شهوته".
فالملكوت هو الغاية، لهذا أوصانا الرب قائلاً: "أطلبوا أولاً ملكوت الله وبره، وهذه كلها تزاد لكم" (مت 33:6).
بل إنه أعطانا الملكوت داخل قلوبنا، عربوناً للملكوت الخالد فى أورشليم السمائية، وذلك حين قال لنا: "ها ملكوت الله داخلكم" (لو 21:17). القيامة إذن تهديف لحياتنا، إذ نتطلع من خلالها إلى الملكوت الأبدى.

3- والقيامة تعطى الحياة قيمة:
فما قيمة حياتنا الدنيا دون خلودنا الأبدى؟‍!
تعالوا نتأملها معاً لندرك شقاءها، منذ حلت عليها لعنة الخطيئة الأولى: "ملعونة الأرض بسببك، بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك، وشوكاً وحسكاً تنبت لك، وتأكل عشب الحقل. بعرق وجهك تأكل خبزاً، حتى تعود إلى الأرض التى أخذت منها، لأنك تراب، وإلى التراب تعود" (تك 17:3-19).
ونفس هذا التعب، كان حكم الله على حواء: "تكثيراً أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولاداً، وإلى رجلك يكون إشتياقك، وهو يسود عليك" (تك 16:3).
فما قيمة أرض التعب هذه؟!
 الجسد: يشقى بالمرض، والسنين، والكوارث الطبيعية كالزلازل، والبراكين، والسيول، والمجاعات، والحروب والأوبئة...
 والنفس: تشقى بالهموم والقلق والإضرابات النفسية، والصراعات الكامنة والظاهرة، والغيرة، والتحزب، والأنانية..
 والذهن: يشقى بالجهاد والدراسة والتحليل، والفشل، والقصور، والرغبة فى معرفة لا تنتهى وبلا حدود... وكما قال أينشتاين: "كلما إزددت علماً، إزددت إحساساً بالجهالة".
 والروح: تشقى بالخطيئة والدنس، والإنفصال عن الله، وغياب الحكمة السمائية، والرؤى الإلهية...

لكن... شكراً لله من أجل عقيدة القيامة، لأنه بمقتضاها:
 الجسد: يقوم جسداً روحانياً، نورانياً، سمائياً، خالداً لا يعتريه المرض، ولا تطاوله الخطيئة، ولا يخضع للموت.
 النفس: تهدأ بين يدى الله، فى عالم لا تتسلل إليه التجارب والقلق والهموم، عالم هرب منه الحزن والكآبة والتنهد، فى نور القديسين، وفوق الكل، فى شركة مع الله وملائكته وأهل بيته.
 الروح: تقوم طاهرة بلا فساد، لتدخل إلى فرح الملكوت، وتتمتع بأمجاد القيامة، والجلوس فى عرش الله، والتقدم نحو معرفة أعمق بشخصه المحب، وروحه القدوس.
القيامة - إذن - تعطى الطبيعة البشرية قيمة خاصة، وإلا صارت مشابهة للحيوانات التى تنتهى حياتها بموتها، ونفسها فى دمها، ولا أبدية لها.


4
- والقيامة تعطى الحياة رسالة:

فنحن هنا لرسالة محددة، لولاها ما كان للحياة معنى... وهذا ما نتعلمه من معلمنا بولس الرسول، حين يقول: "ولكن إن كانت الحياة فى الجسد هى لى ثمر عملى فماذا أختار؟ لست أدرى! فإنى محصور من الإثنين: لى إشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح، ذاك أفضل جداً، ولكن أن أبقى فى الجسد ألزم من أجلكم. فإذ أنا واثق بهذا أعلم إنى أمكث وأبقى مع جميعكم لأجل تقدمكم وفرحكم فى الإيمان" (فى 22:1-25).
هو - إذن - موجود على هذه الأرض لرسالة، وهذه الرسالة هى الخدمة، والكرازة بالملكوت، ورعاية أولاده روحياً، حتى يصلوا إلى الرب، ويثبتوا فيه، ويخلصوا به ومن هنا ندرك رسالة وجودنا فى هذه الأرض... إنها ليست الأرض، ولا المادة، ولا المناصب، ولا الحياة الطبيعية التى لكل البشر كالزواج والتناسل... إن وجودنا هنا ولهدف جوهرى هو: "الخدمة والكرازة بالمسيح"... ليتعرف الكل عليه، ويخلصوا بدمه.
وفى هذا يقول معلمنا بولس الرسول لتلاميذه: "الآن نعيش، إن ثبتم أنتم فى الرب" (1تس 8:3). بمعنى أن هدف حياته الوحيد هو أن يثبت أولاده فى الرب، وإلا فلماذا يعيش إذن؟!
لهذا عاش آباؤنا غرباء عن الأرض، وإتخذوا مبدأ "الإنحلال عن الكل، للارتباط بالواحد" وكان شعارهم: "من لى، فى السماء، ومعك لا أريد شيئاً على الأرض" (مز 25:73).
وهكذا إستحقوا أن يعيشوا الملكوت وهم فى هذه الأرض، ويتذوقوا الخلود قبل أن يصلوا إلى الشاطئ الآخر، ويحيوا فى السمويات، بينما أجسادهم تدب على هذا التراب الفانى. حتى قدماء المصريين، آمنوا بالقيامة والخلود، فبنوا المقابر والأهرامات، وتصوروا أن الروح تصعد مع أشعة الشمس إلى العالم الآخر، حينما تتهادى أشعتها كل يوم على سطح الهرم. وكانوا يضعون تمثالاً يحمل ملامح الجسد بجوار الإنسان المتوفى، لتتعرف الروح على الجسد المتحلل يوم القيامة. كما كانوا يضعون مع الجسد ما كان يحب من ملابس ومأكل ومشرب، كنوع من الإيمان البدائى، بحياة بعد الموت. وبعضهم كان يدفن الجسد فى وضع القرفصاء، إشارة إلى صورة الجنين فى رحم الأم، وإنتظاراً أن يولد الإنسان ثانية، من رحم الأرض، إلى خلود مقيم.

حقاً، ما أعجب عقيدة القيامة! وما أهمها لحياتنا الأرضية، وحياتنا الأبدية!! فليتمجد مسيحنا الحى، القائم من الأموات، والذى سوف يقيمنا معه، ويجلسنا معه فى السموات.

+  +  +

أرواحنا تشبع بالتناول
 

نيافة الأنبا موسي

الافخارستيا... سر الشركة والشكر.. التناول من جسد الرب ودمه الأقدسين.. هو سر الأسرار.. حيث فيه يتحد الإنسان مع الرب يسوع، ومع القديسين فى السماء، ومع أخوته المؤمنين على الأرض، وفيه يطلب من أجل العالم، لنقضى جميعاً حياة هادئة مطمئنة، وليتعرف الجميع على سر خلاصهم.. المسيح الفادى.. الذبيحة المقدسة المرفوعة عن خلاص العالم كله.

والتناول أيضاً فرصة صلاة عميقة من بدايته إلى نهايته، فنحن نمهد للقداس الإلهى برفع بخور عشية، ثم بصلاة نصف الليل والتسبحة اليومية، ثم رفع بخور باكر، ثم تقدمة الحمل، وقداس الموعوظين، وقداس المرمنين والمتأمل فى القداس الإلهى، يجد أنه أيضاً فرصة تعليم، حيث نتلو فى كل قداس تسعة فصول من الكتاب المقدس هى: ثلاثة مزامير زائد ثلاثة أناجيل فى كل من عشية وباكر والقداس ثم ثلاثة فصول: البولس والكاثوليكون والابركسيس.. وغالباً ما نستمع إلى عظة روحية أيضاً، تشرح لنا هذه القراءات، التى تدور فى أيام الآحاد حول خلاص السيد المسيح لنا، وفى الأيام العادية حول تذكار اليوم أن كان قديساً أو شهيداً أو عذراء أو أحد الآباء البطاركة.. فكل تذكار له فصول خاصة مناسبة، لندرس الإنجيل ومعه وسيلة ايضاح بشرية، هى سيرة هذا القديس أو تلك العذراء.

كذلك فالقداس رحلة رائعة تشرح لنا تدبير الله، منذ الخليقة والسقوط، إلى الفداء والقيامة، إلى تأسيس الكنيسة، إلى الملكوت السمائى وكمثال سريع نحن نبدأ قداس المؤمنين بالله الخالق - مستحق ومستوجب - ثم ننتقل إلى إلهنا الفادى - قدوس قدوس قدوس، ثم نطلب الله الروح ليحل على الخبز والخمر ويجعلهما جسد الرب ودمه الرشومات والسجود.. وإذ نجد الرب عمانوئيل فى وسطنا نتركه يبارك بنفسه الشعب بل ينحنى مع الشعب أما الذبيحة ليأخذ البركة من صاحبها.. هنا فرصة إذن أن نقول للرب كل طلباتنا الأواش: أجعلنا مستحقين أن نتناول - أذكر الكنيسة - أذكر الآباء - أذكر اجتماعاتنا وأديرتنا - والزروع والمياه والأهوية، والأرملة واليتيم والغريب والضيف، وأعطنا الكفاف فى كل حين وفى كل شئ، وأذكر القديسين فى السماء، والراقدين أقاربنا الذين لحقوا بهم... ثم يقسم الكاهن الجسد مصلياً قسمة مناسبة، ثم يوزعه على المؤمنين المستعدين، خلاصاً وغفراناً للخطايا، وحياة أبدية لمن يتناول منه.. ثم يصرف ملاك الذبيحة الحاضر معنا الصلاة، طالباً منه أن يصلى من أجلنا أمام الله... الخ.
وهكذا نقضى فرصة رائعة فى بيت الله. فى شركة مع جلاله الأقدس، ومحبته الإلهية، وفى حدة كيانية مع قديس السماء، وأخوتنا فى الجسد المقدس، وفى إحساس باحتياجات العالم المادية، وفى جو من البخور - رمز العطاء الباذل - والأيقونات - رمز العطاء الباذل - والأيقونات - علامة حضور حى القديسين - فرصة مشبعة تغذى أرواحنا الجائعة، وتعزى نفوسنا المكدودة.. لهذا جاءت وصية الآباء: إذا ضرب الناقوس، لا تتوان عن الحضور إلى الكنيسة - الأنبا أنطونيوس... ليتك تراجع حياتك أيها الحبيب، وتنظم فى الاعتراف أمام أبيك الروحى، لتكون مستعداً للإتحاد بالقدسات، فالقدسات للقديسين... وإهمال التناول موت بطئ بل ربما سريع، لروحك الطاهرة.. الرب معك .

 +

بركات الفداء


نيافة الأبنا موسي


ا
لفداء، هو سر خلاص البشرية، وبدون الفادى ليس سوى الهلاك: بالموت الذى حكم به علينا، وبالفساد الذى ورثته طبيعتنا، وبالخطايا اليومية الناتجة عن ذلك.
لكن الرب يسوع حينما فدانا على عود الصليب، قدَّم لنا من خلال دمه الطاهر فعاليات خمس هى:


1
- الغفران: إذ "بدون سفك دم لا تحصل مغفرة" (عب 22:9) "فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا" (أف 7:1) فها هو دم المسيح يغفر للتائبين كل خطاياهم، حيث حمل الرب "خطايانا فى جسده على خشبة" (1بط 24:2).
لذلك فمهما كانت خطايانا فأمامنا باب التوبة المفتوح، "من يقبل إلَّى، لا أخرجه خارجاً"(يو 37:6)، "محوت كغيمة ذنبوك، وكسحابة خطاياك. وخطاياك لا اذكرها" (أش 22:44)، "كبعد المشرق عن المغرب أبعد عنا معاصينا" (مز 12:103) "طرحت خطاياك وراء ظهرى... لا أذكرها" (أش25:43).


2- التطهير: فالغفران يخص الماضى، أما التطهير فيخص الحاضر "دم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية"(1يو 7:1).
وهكذا فمن يلجأ إلى الرب يسوع، وإلى دمه الطاهر، ويتطهر من كل خطية! وأرجو من القارئ الكريم ملاحظة كلمة "كل".


3- التقديس: وهذا يخص المستقبل، فالغفران يكون لما ارتكبناه فى الماضى من خطايا، والتطهير يخص حاضرنا المدَّنس، أما التقديس فيخص مستقبلنا الروحى، ذلك حينما يقدسنا دم المسيح، أعمالاً لفعل الميرون فينا، وسكنى روح الله داخلنا.. يسوع "لكى يقدس الشعب بدم نفسه تألم خارج الباب" (عب9).
والتقديس هنا لا يعنى العصمة، ولكنه يعنى التخصيص والتكريس والتدشين والملكية.. فروح الله الذى أخذناه بالميرون المقدس، يضرم بفعل التناول المستمر، من جسد الرب ودمه فيزداد، تكريسنا عمقاً وشمولاً: من الفكر، إلى الحواس، والمشاعر، والإرادة، والأعمال، والخطوات.


4- الثبات : إذ قال الرب: "من يأكل جسدى ويشرب دمى، يثبت فىَّ وأنا فيه"
(يو 56:6)... التناول إذن ثبوت الرب، وثبوت للرب فينا وما أمجدها من حياة، أن يسكن فينا المسيح، ويجعل من قلوبنا مذود له، ومن بيوتنا كنائس يسكناها، لذلك يوصينا
"أثبتوا فىّ" (يو 4:15)، علينا أن نكثر من تناولنا من جسده ودمه الأقدسين.

5- الحياة الأبدية
: إذ قال لنا بفمه الطاهر: "من يأكل جسدى ويشرب دمى، فله حياة أبدية، وأنا أقيمه فى اليوم الأخير"
(يو 54:6).. إذن فجسد الرب دمه يعطينا إمكانية القيامة.. فالخلود، والدخول إلى ملكوته الأبدى السعيد..
يا لعظيم محبة الله..!! إن يرفعنا من طين الخطية إلى عرش نعمته!
ومن ضعف الجسد إلى أمجاد أورشليم!
ومن شركة الترابيين إلى شركة
سكان السماء!


ماذا علينا الآن؟
1- إن كان دم المسيح يغفر فعلينا بالتوبة.
2- إن كان دم المسيح يطهر.. فعلينا بالإلحاح فى الصلاة!!
3- إن كان دم المسيح يقدس..
فلنفحص مدى تكريسنا له!!
 

+  +  +

 

Our New Church @ Dec. 2005
St. Maurice Icon
DOXOLOGY OF THE THEBAN MARTYRS

       

The holy and valiant martyrs
Of the Theban Legion,
Who gave their lives for the Faith
And converted the pagans.

Egypt was their homeland
But Europe became their burial ground.
Six thousand and six hundred soldiers
The best in the Roman army.

They fought with courage and honour,
Defeating the impious foes,
But idols they would not worship,
Even under threat of death.

They threw their awls to the ground
And gave their necks unto the sword,
Preferring death as Christians
To life in shame as infidels.

Their testimony to their Lord
Was greeted by many miracles,
And thousands of those who stood by
Believed on the Name of Jesus Christ.

Blessed are you, Saints Maurice,
Exuperius and Candid;
Victor, Ursus and Alexander,
The beloved of Christ.

Pray to the Lord on our behalf
0 victorious martyrs,
Saint Maurice and his companions,
That He may forgive us our sins.